العلامة الحلي

284

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وصغار الثعالب وابن آوى وولد الذئب والسبع لا يجوز التقاطه ولا التعرّض له ، سواء كان لكِبَر جثّته - كالإبل والخيل والبغال والحمير - أو لطيرانه ، أو لسرعة عَدْوه ، أو لنابه ، كالكلاب والفهود - وبه قال الشافعي والأوزاعي وأبو عبيد وأحمد « 1 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه سئل عن ضالّة الإبل ، فغضب حتى احمرّت وَجْنتاه وقال : « ما لك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء وترعى الشجر » « 2 » . وسئل عليه السلام ، فقيل : يا رسول اللَّه ، إنّا نُصيب [ هوامي ] « 3 » الإبل ، فقال : « ضالّة المسلم حرَق النار « 4 » » « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه هشام بن سالم - في الحسن - عن الصادق عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي وجدتُ شاةً ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي وجدتُ بعيراً ، فقال : معه حذاؤه وسقاؤه ، حذاؤه خُفّه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه » « 6 » .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 5 - 6 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 438 ، حلية العلماء 5 : 532 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 353 - 354 ، المغني 6 : 396 ، الشرح الكبير 6 : 349 - 350 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 166 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « هؤلاء » . وذلك تصحيف ، والمثبت كما في المصدر ، والهوامي : المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ . غريب الحديث - لابن سلّام - 1 : 23 « همي » . ( 4 ) « حرَق النار » بالتحريك : لهبُها . النهاية - لابن الأثير - 1 : 371 « حرق » . ( 5 ) غريب الحديث - لابن سلّام - 1 : 22 ، سنن البيهقي 6 : 191 ، مسند أحمد 4 : 604 / 15879 ، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - 11 : 249 / 4888 . ( 6 ) تقدم تخريجه في ص 248 ، الهامش ( 6 ) .